مقابلة مع العالم ماريو بونخي:
"الإشتراكية، بديل النيو ليبرالية الإنتحارية السفاحة"
بقلم تيتو داغو
وكالة انتر بريس سيرفس
مدريد, يونيو (آي بي إس)
- شدد عالم الطبيعة والرياضيات المعروف ماريو بونخي، علي إمكانية تأسيس إشتراكية ديمقراطية حقيقية ، كبديل للنيو ليبرالية التي وصفها بأنها "إيدولوجية إنتحارية وسفاحة".
وتناول الأوجنتيني ماريو بونخي، الأستاذ بجامعة "ماك جيل" الكندية والحاصل علي 15 دكتوراة فخرية، ومؤلف 132 كتابا صدر سبعة منها في عام 2008 وحده، ومؤسس "الجامعة العمالية الأرجنيتية" في عام 1937 حينما كان يبلغ من العمر 18 سنة، تناول في مقابلته مع وكالة انتر بريس سيرفس في مدريد، الأوضاع الإجتماعية التي ترتبت علي الأزمة الإقتصادية العالمية الراهنة والبدائل التي يمكن أن تولدها.
وفيما يلي أبرز ما ورد في مقابلة انتر بريس سيرفس (آي بي اس) مع العالم والمفكر ماريو بونخي البالغ من العمر 89 عاما والذي يواصل السفر في مختلف أنحاء العالم لإلقاء المحاضرات والمشاركة في الإجتماعات.
آي بي اس: هل تعتبر أن النيو ليبرالية هي المسئولة عن الأزمة العالمية الراهنة؟.
بونخي: بالطبع، لا شك في ذلك. فهذه الإيدولوجية الإنتحارية والسفاحة تروج لتقليص سلطة الدولة وخاصة لإزالة كافة آليات المراقبة القادرة علي الحيلولة دون إنتحار الرأسمالية ذاتها، تلك اللآيات التي لعبت دورا حاسما في مواجة الأزمة الكبري في عام 1929.
كما كان من الممكن تفادي وقوع العديد من الأزمات التي تلتها، لو لم يُترك لمحترفي العمليات المالية المجال لأن يفعلوا ما يشاؤا، وبصورة غبية، كإتاحة القروض لمن يعجز عن سدادها.
ومثال علي ذلك ما حدث في الولايات المتحدة، حيث تلقت شركات قروضا تتجاوز 20 ضعف ثرواتها المالية الذاتية، ما عرضها للإنهيار بل وعرض المصارف التي وفرت لها مثل هذه القروض لنفس الخطر.
آي بي اس: علي ضوء التقدم التكنولوجي الهائل، إلم مكن ممكنا "إختراع" وسيلة فعالة لإستئصال الجوع من العالم؟.













