كردستان جديد بقيادات صهيونية وأمريكية

كتبهاsdam al ، في 24 كانون الثاني 2008 الساعة: 08:30 ص

« خارطته الجغرافية الجديدة وتضم أراضي تركية وسورية وإيرانية
كردستان جديد بقيادات صهيونية وأمريكية

■ الدور السياسي لقباد طالباني سيكون مفاجئة للجميع بعد ان قاد الازمة مع تركيا بنجاح وقربه من الادارة الامريكية

■ اللوبي الكردي في امريكا حصل على مساندة شخصيات كبيرة في المسيحية الصهيونية

■ خبراء امريكان: القيادات الكردية تستعجل الرهان على الواقع العراقي والاقليمي للتمهيد لاقامة دولتهم التاريخية

 حالة من الاتفاق تسود اغلب المراقبين والمتابعين للقضية الكردية في عراق اليوم، تقوم على أن الهدف الاستراتيجي الأهم للأحزاب السياسية والنخب القومية الكردية، تقوية نفوذهم داخليا وخارجيا للانفصال عن العراق وإقامة دولة كردية في شماله، تشكل نقطة البداية الهامة لتأسيس دولة كردستان الكبرى، وبمساعدة كبيرة من الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني وبعض الدول والقوى الغربية التي تنشط في تفتيت دول المشرق العربي.  

ولا شك أن الرسائل الكردية المطمئنة والمناورات السياسية المطروحة على الساحة العراقية من جهة الفعاليات السياسية والنخب الكردية بشأن الفيدرالية أو الاتحاد الاختياري على الأساس القومـــي (العربي - الكردي) ضمن عراق موحد، هو من قبيل ذر الرماد في العيون وتكتيكات سياسية، الغاية منها تحقيق الهدف الاستراتيجي الأبعد وهو إنشاء الدولة الكردية المستقلة.

ويرى المراقبون العراقيون أن الجانب الكردي السياسي والنخبوي يتحرك باتجاهين لتعزيز وتحقيق الحلم الكردي الكبير، إعادة ترتيب أوراق القيادات السياسية الكردية بظهور قيادات أخرى جديدة أكثر قربا من الغرب وأمريكا والكيان الصهيوني بعد إعدادها بصورة جيدة في أحضان تلك الدول، وترسيخ واقع تلك الدولة من خلال الكثير من السياسات والتحالفات السياسية والإستراتيجية مع إشاعة ثقافة الدولة تلك في نفوس الجيل الكردي الشاب الجديد من خلال نشر أدبياتها وخرائطها.

لقد صنف الأكراد على أنهم الرابح الأكبر من غزو العراق واحتلاله، فمنذ اليوم الأول للغزو عام 2003، لعبوا دورا كبيرا في صياغة مستقبل العراق من خلال فرض رؤيتهم على القوى السياسية العراقية، وخاصة الشيعية، وأمريكا عند صياغة قانون إدارة الدولة الانتقالي وانتزاعهم حـــق النقض “الفيتو” على أي قرار يمكن أن يمس حقهم في الفيدرالية عند صياغة الدستور الدائم، وكذلك خطفهم حصة الأسد من المناصب الحساسة في الحكومات العراقية الحالية والقادمة.  

قيادات كردية جديدة

وانسجاما مع هذه التوجهات الكردية، بدأت القيادات التاريخية الكردية الحالية بإعداد قيادات شابة تستطيع أن تأخذ المبادرات لبناء تلك الدولة المأمولة كرديا تستند في ذلك على قبولها الخارجي وخاصة الأمريكي. 

فقباد جلال الطالباني أبن زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والرئيس العراقي الحالي، يقود منذ سنتين حملة واسعة من العلاقات العامة في الولايات المتحدة الأمريكية التي تؤسس لدولته المأمولة ووصوله إلى سدة الحكم في القريب العاجل.

فقد عقد قباد سلسلة اجتماعات سرية خلال الشهور القليلة الماضية مع ابرز المرشحين في سباق الانتخابات الأمريكية الجديد وبطريقة تبدو متوازية٬ حيث اجتمع مع سيناتورين من الحزب الديمقراطي هما هيلاري كلينتون وجوزيف بيدين ومع سيناتورين من الجمهوريين هما ماك كين وسام برونباك.

وحسب مصادر قريبة جدا من القيادات الكردية فان الدور السياسي لقباد طالباني سيكون المفاجأة التي أعدها  والده جلال طالباني بعد رحيله لحزبه في السليمانية ولحزب غريمه التقليدي مسعود بارزاني زعيم الديمقراطي الكردستاني في أربيل.

وقالت المصادر ان قباد ممثل الحكومة الكردية في واشنطن كان الشخصية الرئيسية التي اعتمد عليها الأكراد في إدارة ملف صراعهم مع تركيا في الأزمة الأخيرة حول حزب العمال الكردستاني من دون تسليط الضوء عليه٬ حيث كان على اتصال يومي مع والده وقام باتصالات واسعة مع مراكز قوى في البيت الأبيض بمساعدة عدد من الشخصيات الأمريكية التي تعد حليفة للأكراد في إطار لوبي كردي بدأ يظهر إلى السطح مؤخرا في الولايات المتحدة الأمريكية، يعمل بهدوء في إطار دائرة قطرها أربعون ألف كردي ينشطون داخل الولايات المتحدة.

ويعتمد جلال الطالباني سياسة التعتيم على ابنه خوفا من استهدافه من المنافسين القدامى في كردستان قبل أن يقوى عوده ويعول على عودته إلى العراق بدعم أمريكي لمهمة كبرى مستقبلا، خاصة ان تقارير أمنية وصلت الرئيس العراقي حذرته من العداء الذي يكنه نائب رئيس الوزراء العراقي الحالي الدكتور برهم صالح لقباد طالباني فضلا عن العداء المستحكم بين نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة الإقليم وقباد طالباني لاسيما حول ملف الاستثمارات.

وكانت تقارير غربية كشفت مؤخرا أن قباد الطالباني أجرى اتصالات عاجلة خلال الأزمة الأخيرة مع أنقرة حول حزب العمال الكردستاني، باليهودي إيعال فرانك الذي يعمل في منصب المحلل التشريعي للسفارة الإسرائيلية في واشنطن وطلب النصيحة منه، ومن ثم طلب تدخله في التأثير على شخصيات داخل الحلقة الاستشارية الضيقة للرئيس الأمريكي بوش بغية ممارسة الضغط الأمريكي المباشر على تركيا التي كانت تهدد بعملية عسكرية كبرى.

لوبي كردي

ووفق تقرير صحافي أمريكي نشر في نيسان الماضي، فان الأكراد قاموا خلال عام 2006 وحده بإنفاق ملايين الدولارات على الترتيبات والتجهيزات التحضيرية لقيام اللوبي الكردي.

وبين التقرير الذي نشرته صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية ان المجالات التي سوف يركز عليها اللوبي الكردي عديدة، منها ملفات ما يسمى إقليم كردستان الداخلية عن طريق التشاور مع المسؤولين الأمريكيين، والشخصيات الأمريكية النافذة داخل وخارج الإدارة الأمريكية حول التطورات الجارية فيما يسمى إقليم كردستان، بما يفسح المجال أمام حكومة الإقليم بالمزيد من حرية الحركة والاستقلالية.

وحث الأطراف الأمريكية على ضرورة البقاء الطويل الأمد في العراق، والتشديد على تطبيق النظام الفيدرالي الذي يساعد الحركات الكردية على الاستقلال في شمال العراق، بما يؤدي على الأقل إلى شبه انفصاله إن لم يكن إلى انفصاله الكامل، وضم المزيد من الأمريكيين المسيحيين واليهود إلى عضوية اللوبي الكردي والمشاركة في فعالياته.

وقد أشارت المعلومات إلى أن اللوبي الكردي حصل مؤخرا على مساندة عدد كبير من رجال الدين المسيحيين الأنجليكانيين المرتبطين بجماعة لوبي هرمجدون «المسيحية الصهيونية» وذلك على أساس اعتبارات المزاعم القائلة بأن العديد من الشخصيات الهامة التي ورد ذكرها في الكتاب المقدّس كانت تعيش في منطقة كردستان، ولترسيخ فكرة ومفهوم أن كردستان هي جزء مرتبط بمملكة الرب المقدسة «هرمجدون».

ويؤكد التقرير ان اللوبي الكردي ينهمك حالياً في استغلال وتوظيف «الفرص» التي يوفرها له الوجود العسكري الأمريكي في العراق، وكذلك الدعم الإسرائيلي في المنطقة، ولكنه على الجانب الآخر يهمل المخاطر والتي سوف تظهر بوضوح عند انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، وما يترتب على ذلك من انكشاف المناطق الكردية أمام القوات التركية المتحفزة، والتي لن تتخلى أمريكا وإسرائيل عن دعمها مهما كان الثمن، وذلك لأن المزايا الجيوبوليتيكية والجيوستراتيجية التي تتمتع بها تركيا، أساسية وغير قابلة للتعويض في دعم أمريكا بعشرات الأضعاف لما يمكن أن تؤديه كردستان من فوائد للمصالح الأمريكية.  

خريطة جديدة لدولة كردستان

وانسجاما مع هذه التوجهات للوبي والقيادات السياسية والحزبية الكردية فقد طبعت الحكومة الكردية وبموافقة البرلمان الكردي خارطة جديدة تظهر امتداد «كردستان الكبرى» في العمق التركي، وغالباً ما تطلق الصحافة الكردية اسم «كردستان الجنوبية» على «كردستان العراق» ويطرح ذلك ضمنا الإشارة إلى المطالبة بجنوب شرق تركيا باعتبارها شمال كردستان.

وتعبر الخارطة الجديدة وبحسب المراقبين العراقيين عن حقيقة التوجه الجديد الذي بدأت تسير عليه القيادات الكردية، وتمكن اللوبي الكردي في الولايات المتحدة الأمريكية من تحقيق الكثير من الانجازات الهامة في طريق تحقيق الحلم الكردي الكبير في إقامة دولتهم الكبرى، خاصة ان تلك الخارطة تباع بكثرة اليوم في المناطق الشمالية من العراق وبرعاية القيادات التي تلعب في ذات الوقت دورا محوريا وهاما في العملية السياسية الجارية اليوم في العراق.  

الصدام والضغط من اجل الدولة

ويرى الخبراء الأمريكان ان القيادات الكردية تستعجل في الرهان على الواقع العراقي والإقليمي للتمهيد لإقامة دولتهم المأمولة على حساب دول ومصير الإقليم بصورة عامة، وأنها تمارس اشد الضغوط الإقليمية من أجل تسريع تطبيق فكرتهم التاريخية، وليس اقلها ما يقوم به رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني سواء ضد تركيا أو حتى في طبيعة تعامله مع الإدارة الأمريكية.

وقال تقرير صادر عن معهد المشروع الأمريكي ان خصومة «مسعود البارزاني» لتركيا قد تكون سبباً في تقطيع حبال إمكانية التحالف الأمريكي معه.

ويكشف الخبير الأمريكي في شؤون الشرق الأوسط «مايكل روبن» أن المسؤولين الأكراد غالباً ما يخبرون المسؤولين الأمريكان أن كردستان سوف تكون «حليفاً أفضل من تركيا» وهم في الحقيقة يجهلون مدى اتساع العلاقة الأمريكية - التركية، ولا يعرفون مدى التقبل الهزيل للمطلب الكردي الذي يحاول أن يفرض رسم تحالفات أمريكا من خلال مصالح دولة أخرى غيرها.

ويضيف: إن البارزاني لا يملك ثقافة رفيعة، لهذا يضع دائما في نيته إجبار البيت الأبيض على الاختيار بين أنقرة أو «أربيل» ولكن هل تفعل واشنطن ذلك؟ يتساءل الخبير ويجيب: إن القيادات الكردية ستصاب بخيبة أمل كبيرة.

ويؤكد الخبير الأمريكي أن علاقات البارزاني مع حزب العمال الكردستاني التركي (PKK) باتت تنطوي على مشاكل كبيرة.

ويكشف تقرير معهد المشروع الأميركي أن البارزاني يدير تجارة المطاعم والتجهيزات في كردستان وهو يجني فوائد وأرباحاً كبيرة من ورائها، ولدى السلطات التركية شكوك بأن نجل البارزاني متورّط في بيع الأسلحة إلى جماعات الـ “PKK” في تركيا. 

عن الحقيقه الدوليه

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : التحدي | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر